ابراهيم بن عمر البقاعي

127

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

ورأيت في كتابي الجعبري والسخاوي : أن الخلاف بين الشامي وغيره . لا بين المكي وغير . فالله أعلم . ولا شيء فيها مما يشبه الفواصل . ووويها أربعة أحرفت ، وهي : " قد طب . مقصودها ومقصودها : إظهار شرف هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث لين له قلوب الجن والِإنس وغيرهم ، فصار مالكاً لقلوب المجانس وغيره . وذلك لعظمة هذا القرآن ، ولطف ما له من عظيم الشّان . هذا والزمان في آخره ، وزمان لبثه في قومه دون العشر من زمن قوم نوح - عليهما السلام - أول نبي بعثه الله إلى المخالفين ، وما آمن معه من قومه إلا قليل . وعلى ذلك دلت تسميتها بالجن ، وب‍ " قل أوحى " ، بتأمل الآية المشتملة على ذلك ، وما فيها من لطيف ، المسالك .